Monday, February 9, 2015

تـــــمـّــت التــرجــــمة

من أكتر الحاجات اللي ممكن تحسّسك بالعجز و انت بتمارس الطب في بلد عربي انك غصب عنك لازم تترجم الكلام تلات مرات رايح جاي. أول مره و انت بتسأل العيان عن الأعراض اللي انت شاكك انها تكون عنده, و التانيه و انت بتدخّل كلام العيان في دماغك و تحاول تربّطه بالعِلم اللي في الكتب, و التالته لما العيان يسألك عن حالته وانت لازم تترجمله بلغه يقدر يفهمها 

الموضوع مش سهل زي ما انتو فاكرين, بس أهو الواحد بيحاول يفهّم العيان على قد ما يقدر حتى لو هجيب ورقه و قلم و اقعد ارسمله. الحاجه اللي عمري ما عملتها (حتى الآن يعني ...) اني أفتكس أي كلام و أقوله للمريض عشان أَرَيّح دماغي و السلام. ضميري و الأمانه العلميه يا جماعه .... إلاّ دي ههههههه

من المواقف اللي تغيظ بقى إن عيان ييجي يقولّك: يا دكتور "أنا عندي القولون" ...طب يا عم و عهد الله انا كمان عندي القولون. القولون دا حاجه موجوده في جسم الإنسان من ضمن الأعضاء اللي ربنا خلقنا بيها يعني. أنا مش متغاظ من العيان ولا حاجه لا سمح الله, أنا متغاظ من الدكتور الفاجر اللي قالّه انّه عنده القولون. حقيقي و الله نفسي أسأله كان بيفكّر في ايه لما إفتكس الترجمة دي. مفكّرش مثلا يرزع أي ترجمه تانيه زي القولون العصبي ولّا إلتهاب قولوني مناعي مزمن و الحاجات اللي هيا يعني و إن كانت وصف سطحي عام إلا انها أحسن من مفيش. بصراحة مش متخيل منظر الدكتور دا و العيان بيسأله "أنا عندي إيه يا دكتور؟" يقوم باصصله و قايل "إنت عندك القولون" يا حاج . هههههههههه

على الجانب المشرق, بيقابلني ساعات عيانين بيكونوا عارفين إسم المرض اللي عندهم بالانجليزي و دا بيوفّر وقت كبير كان ممكن يضيع في فك شفرات و طلاصم

يللا, انا هقوم بقى عشان خلايا دماغي الرمادية بدأ يصيبها التعب